ابراهيم ابراهيم بركات
262
النحو العربي
- لا أفعله ولا كيدا ولا هما . أي : « لا أكاد كيدا ، ولا أهمّ هما » . كلّ من المصادر : ( حمدا ، شكرا ، سمعا ، طاعة ، صبرا ، جزعا ، عجبا ، كرامة ، مسرة ، كيدا ، هما ) منصوب على المصدرية لفعل محذوف من لفظ المصدر ، وهو محذوف ؛ لأنها مصادر مقرونة بموقف ملائم للمعنى . 5 - المصادر التي تكون تفصيلا لعاقبة مضمون ما قبله : وضابطه أن يكون المصدر عاقبة لحدث قبله ، وهو تفصيل لنتائج لهذا الحدث ، وما قبله قد يكون خبرا ، وقد يكون طلبا . ذلك نحو قول الشاعر : لأجهدنّ فإما درء واقعة * تخشى وإما بلوغ السؤدد والأمل ف ( درء ، وبلوغ ) مصدران واقعان بعد حرف التفصيل ( إما ) ، وهما عاقبة مضمون الجهد السابق عليهما ، والتقدير : إما أن أدرأ . . . وإما أن أبلغ . ومنه قوله تعالى : حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [ محمد : 4 ] . أي : فإما تمنون منا ، وإما تفدون فداء ، أو : إما أن تمنوا منا ، وإما أن تفدوا فداء . 6 - المصدر النائب عن فعله ، وهو خبر عن اسم عين : ويشترط فيه أن يكون المصدر مكررا ، أو محصورا ، أو معطوفا عليه ، أو أن يكون المخبر عنه مقرونا بهمزة الاستفهام . كما يجب أن يكون المصدر مستمرا للحال لا منقطعا ولا مستقبلا ، ذلك نحو : مثال المكرر : أنت أدبا أدبا ، والتقدير : أنت تؤدب أدبا . كرر المصدر ( أدبا ) ، وعامل أولهما خبر عن اسم عين ( أنت ) ، وهو مكرر مستمرّ للحال . ف ( أدبا ) الأول منصوب على المصدرية لفعل محذوف من لفظه ، والثاني توكيد للأول منصوب .